|
شمس
نيوز - أكد الملياردير
المصري الشهير محمد الفايد أنه سيبقى ملتزماً
بنادي فولهام الانكليزي الذي يمتلكه، خصوصا بعد
صدمة الأنباء التي تحدثت بأن مالك "كريفن كوتج"
باع متجره الفاخر هارودز بـ1.5 بليون جنيه
استرليني إلى شركة قطر القابضة، حيث تشير المصادر
إلى أن سبب البيع يعود لنية الفايد الابتعاد عن
الحياة التجارية.
في الوقت الذي كان يستعد فيه أنصار نادي فولهام
الانكليزي لأكبر يوم في تاريخه منذ 131 عاماً
عندما يلتقي اتلتيكو مدريد في نهائي "يوربا ليغا"
مساء الأربعاء المقبل، جاءت أنباء بيع الفايد
متجره الشهير.
وكان الفايد قد مول فولهام منذ وصوله إليه عندما
كان النادي في أسفل دوري الدرجة الأولى وقاده إلى
الدوري الممتاز، وخلال الأسابيع القليلة الماضية
إلى نهائي دوري أوروبا، بعدما ضخ كميات ضخمة من
الاستثمارات فيه.
وقال مصدر مقرب لمحمد فايد، طالباً عدم ذكر اسمه:
"فقط لأنك تبيع منزلك لا يعني أنك ستبيع سيارتك".
وأصر على أن بيع المتجر سوف لن يكن له أي تأثير
على فولهام، على رغم أن النادي مدين بـ167.6 مليون
جنيه استرليني للشركات التي يملكها الفايد،
بالإضافة إلى أن خسائره بلغت 6.8 مليون استرليني
في العام الماضي.
والنتائج الرائعة التي حصل عليها هودجسون جعلته
واحداً من أكثر المديرين الفنيين رواجاً. وعلى رغم
أنه سيكون من الصعب على فولهام الاحتفاظ به
والوقوف في طريقه إذا حاول ليفربول – أو حتى منتخب
انكلترا – الاستحواذ عليه، إلا أن الفايد أكد
تصميمه على الاحتفاظ بالمدير الفني الملهم، على
الأقل حتى نهاية الموسم المقبل، بعدما جدد عقده
مؤخراً لمدة عام آخر.
وعلى رغم أن رجل الأعمال المصري يدعم النادي من
خلال قروض من هارودز والتي تم إعادة دفع جزء كبير
منها خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه سيضمن دعم
النادي الآن من خلال الصندوق الاستئماني الخاص به
وشركاته التي يوجد مقارها في جزر فيرجن البريطانية
وبرمودا.
يذكر أن كلا من نجليه عمر وكريم هما أعضاء نشيطين
في مجلس إدارة فولهام. وقد أحيت ارتباط الفايد
بالنادي انبعاثه واستعادة نشاطه من جديد تحت قيادة
المدرب هودجسون.
وكان الفايد قد أعلن لدى وصوله إلى السلطة في
"كريفن كوتيج" أنه سيجعل فولهام مانشستر يونايتد
الجنوب. وفي دفاعه عن نفسه ادعى أنه استطاع ترقية
النادي بعد أربع سنوات من استيلاءه عليه من ما كان
يسمى دوري الدرجة الأولى إلى الدوري الممتاز بعدما
ضخم كميات كبيرة من الأموال فيه الذي أبقته في
الدوري الممتاز منذ ذلك الحين. ولكن فولهام لم
يصبح مانشستر يونايتد الجنوب لحد الآن على رغم
وصوله إلى نهائي يوربا ليغا.
وسبق لمحمد الفايد أن أكد بالبقاء في هارودز مدى
الحياة ولن يبيعه إطلاقاً. ولكنه باع الشركة إلى
العائلة المالكة في قطر بأكثر من 1.5 بليون
استرليني في نهاية الأسبوع، وذلك بعد شهور من
المناقشات، حيث تم الاتفاق على مبلغ البيع بعد
اجتماع عقد في امستردام مساء الجمعة الماضي بين
مستشاري الجانبين.
وجاء هذا البيع بعد أسابيع قليلة من تأكيد
الملياردير المصري تعهده أنه لن يبيع المتجر،
قائلاً إنه "سيقدم إصبعين" للمستثمرين الذين
يرغبون في شراء متجره في نايتسبريدج في لندن. وسبق
له أن هدد في تشرين الثاني الماضي برفع دعوى
قضائية ضد صحيفة صنداي تايمز عندما ذكرت في
تقريرها أن الفايد تعاقد مع بنك لازارد الاستثماري
لتقديم المشورة بشأن احتمال البيع.
ومن المفهوم أن الفايد وافق على اتفاق البيع من
حيث المبدأ الشهر الماضي، إلا أنه أوقف محادثاته
مع الشركة القطرية بعدما طالب بأكثر من بليوني
استرليني. ولكن خلال الأسبوع الماضي كانت هناك
مناقشات سرية بين الفايد والشيخ حمد بن جاسم بن
جبر آل نهيان، رئيس وزراء قطر رئيس شركة قطر
القابضة وصندوق الاستثمار في قطر.
وكان أعضاء من العائلة المالكة القطرية قد مكثوا
في فندق كونوت في منطقة مايفير الراقية. واقتنع
الفايد بالبيع بعدما تعهدوا له بتطوير هارودز على
المدى الطويل وحماية الأجور والمعاشات التقاعدية
لخمسة آلاف من موظفي المتجر.
ولم يتحدث الفايد في مؤتمر صحافي عقد يوم السبت في
هارودز، في حين بدا المتسوقين مندهشين عندما وصف
حسين علي العبدالله، نائب رئيس شركة قطر القابضة،
الاستيلاء بأنه "رائع حقاً". ولم يعط أي تفاصيل
أخرى عن الخطط المستقبلية للمتجر، وعما إذا كان
سيتوسع إلى خارج بريطانيا. ولم يضف أي شيء سوى أن
المالكين الجدد استأجروا مستشارين لوضع خطط
لـ"خريطة الطريق" لتوسيع التجارة. وكان علم قطر
يرفرف في المتجر.
أما الشيخ حمد فقال: "أعرف أن المتجر مهم جداً ليس
فقط بالنسبة إلى البريطانيين ولكن أيضاً بالنسبة
إلى السياح. استطيع أن أقدم الضمانات بأن قطر
القابضة ستبذل قصارى جهدها لرفع مستوى المتجر
لجعله أكبر وأفضل للسياح وللشعب البريطاني".
وعلى رغم أن البيان الذي صدر من المتجر أكد أن
الفايد سيعتزل الحياة التجارية ليقضي معظم وقته مع
أسرته، إلا أنه كان قد أكد في الشهر الماضي لصحيفة
صنداي تايمز أنه سيمتلك المتجر لبقية حياته. وأعرب
عن أمله أن يدفن في ضريح على سطح هارودز. علماً أن
هناك بالفعل تمثال للأميرة الراحلة ديانا وابنه
الراحل دودي.
وسبق لفايد (81 عاماً) أن ذكر لموظفيه أنه لن يبيع
المتجر: "إنه الهرم بالنسبة إليّ ونصب تذكاري. إنه
أفضل متجر في العالم، ومازلت أقضي ساعتين كل يوم
أمشي في طوابقه. مازلت شاباً. كل شيء فعال في
المتجر". وقال أيضاً: "إنه لا يوجد أي سبب للبيع.
لدي خمسة آلاف شخص يعملون في هارودز، بالإضافة إلى
الفروع الأخرىوالموردين. إنه أمر رائع أن أرى
الناس تعمل... أنا لا أريد مجرد الجلوس في المنزل
وأضع المال في المصرف". ولكن مصادر في حي الأعمال
والتجارة في لندن وصفت الرجل الثمانيني بأنه "لا
يمكن التنبؤ به، الذي يحرص على تغيير رأيه
دائماً".
يذكر أن الفايد وشقيقه علي سيطرا على "هاوس أوف
فريزر"، التي كانت تملك هارودز في ذلك الوقت، في
عام 1985 بمبلغ 615 مليون استرليني بعد معركة شرسة
أدت إلى خلاف علني مع رولند روالاند، رجل الأعمال
البريطاني ورئيس تكتل لونرو الذي بذل محاولات عدة
لشراء المتجر وقدم شكوى لدى وزارة التجارة
البريطانية التي أجرت تحقيقاً حول الموضوع. ولكن
يبدو أن الخلاف بين رجلي الأعمال قد انتهى في عام
1993 بعدما وصل الفايد إلى اتفاق مع زوجة روالاند
بعد وفاته.
وزعم الفايد أنه قد استثمر أكثر من 400 مليون
استرليني في هارودز لإستعادة مجده السابق، إلا أن
75 مليوناً منها قد انفقت على التماثيل والمنحوتات
المصرية. ويعتقد بأن الشركة كانت مدينة بـ600
استرليني التي اقترضها من مجموعة من المصارف
يقودها رويال بنك أوف سكوتلاند، إذ يتم الحصول على
القروض ضد ممتلكات المتجر. إلا أن هارودز عمل بقوة
رغم الركود الاقتصادي واستفاد من ضعف الاسترليني
الذي اجتذب السياح الأجانب إلى لندن.
وأظهرت آخر الحسابات التي نشرت للسنة المنتهية في
2 شباط 2008 أن الأعمال التجارية في المتجر ولّدت
مبيعات قدرت بأكثر من 437 مليون استرليني، أي أكثر
من 401 مليوناً للسنة السابقة لها. وبلغت الأرباح
قبل استقطاع الضريبة حوالي 55.4 مليون استرليني،
أي بزيادة 52.4 مليون استرليني في السنة التي
سبقتها. ويعتقد بأن الأرباح المبيعات قد نمت بشكل
ملحوظ منذ ذلك الحين.
وتأسس هذا المشروع التجاري في عام 1834 كمحل بقالة
بالجملة في منطقة ستيبني شرق لندن من قبل تشارلز
هنري هارودز الذي كانت له اهتمامات بتجارة الشاي.
وانتقل في عام 1849 إلى مخزن صغير في موقع المتجر
الحالي هرباً من الجريمة والرذالة في منطقة "إيست
إند"، واستفاد من التجارة في المعارض الكبيرة في
عام 1851. أما المتجر الحالي فيقع على 4.5 فدان
ويضم أكثر من مليون قدم مربعة من مساحة المبيعات
التي تمتد في سبع طوابق ولأكثر من 330 قسماً.
ويشتهر هارودز في بيع المنتجات التي تحمل ماركات
مشهورة. أما شعاره فهو "كل شيء لجميع الناس"،
ويجذب حوالي 15 مليون زبوناً سنوياً وتم تثبيت أول
سلم متحرك في العالم فيه في عام 1898.
ايلاف |